تواصل صادرات الصناعات الغذائية المصرية تسجيل مستويات قياسية جديدة مع توسع الطلب الخارجي على المنتجات المصرية خاصة المشروبات الغازية والشيكولاتة في وقت تستهدف فيه الدولة رفع صادرات القطاع إلى 7.7 – 8 مليارات دولار خلال 2026 ضمن خطة زيادة الصادرات المصرية غير البترولية.
وبحسب بيانات المجلس التصديري للصناعات الغذائية سجلت صادرات القطاع خلال أول شهرين من 2026 نحو 1.073 مليار دولار مقارنة بنحو 1.063 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2025 محققة نموًا بنسبة 1%.
تصدرت المشروبات الغازية قائمة السلع الغذائية المصرية الأعلى تصديرًا خلال شهري يناير وفبراير 2026 بعدما سجلت صادرات بقيمة بلغت نحو 104 ملايين دولار محققة نموًا بنسبة 10% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
ويعكس هذا الأداء توسع الشركات المصرية العاملة في قطاع المشروبات داخل الأسواق العربية والإفريقية إلى جانب ارتفاع تنافسية المنتجات المصرية مقارنة بالمشروبات المستوردة.

وجاءت الشيكولاتة ومنتجات الكاكاو في المرتبة الثالثة ضمن أكبر صادرات الصناعات الغذائية المصرية بعدما سجلت صادرات بقيمة 76 مليون دولار خلال أول شهرين من العام الجاري محققة قفزة قوية بنسبة 83% مقارنة بنفس الفترة من 2025 وهي من أعلى معدلات النمو داخل القطاع.
وبذلك ترتفع القيمة الإجمالية لصادرات مصر من المشروبات الغازية والشيكولاتة ومنتجات الكاكاو إلى نحو 180 مليون دولار خلال شهرين فقط.
ويعكس هذا النمو توسع الشركات المصرية في إنتاج السلع الغذائية ذات القيمة المضافة بدلًا من التركيز على تصدير المواد الخام فقط مع زيادة الاعتماد على المنتجات المصرية داخل الأسواق العربية والإفريقية.
وحلت الفراولة المجمدة في المرتبة الثانية ضمن قائمة السلع الأعلى تصديرًا بعدما سجلت صادرات بقيمة 99 مليون دولار محققة نموًا بنسبة 5%.
وتستفيد الصادرات المصرية من الفراولة المجمدة من توسع قدرات التجميد والتعبئة داخل المصانع المصرية خلال السنوات الأخيرة إلى جانب زيادة الطلب العالمي على المنتجات الزراعية المجمدة.

وعلى مستوى الأسواق الخارجية، تصدرت السعودية قائمة أكبر الدول المستوردة للصناعات الغذائية المصرية بقيمة بلغت 103 ملايين دولار خلال أول شهرين من 2026 محققة نموًا بنسبة 12%.
وجاءت الدول العربية كأكبر تكتل مستورد للصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة بقيمة بلغت نحو 538 مليون دولار تمثل حوالي 50% من إجمالي صادرات القطاع رغم تسجيل تراجع بنسبة 7% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
في المقابل احتل الاتحاد الأوروبي المرتبة الثانية بصادرات بلغت نحو 207 ملايين دولار مستحوذًا على 19% من إجمالي صادرات القطاع مع نمو بنسبة 15%.
كما سجلت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الولايات المتحدة نحو 72 مليون دولار محققة نموًا قويًا بنسبة 22% بينما بلغت الصادرات إلى الدول الإفريقية غير العربية نحو 76 مليون دولار تمثل 7% من إجمالي الصادرات.

قال هاني برزي عضو المجلس التصديري للصناعات الغذائية إن مصر تستهدف رفع صادرات الصناعات الغذائية إلى 8 مليارات دولار بنهاية 2026 مع الحفاظ على معدلات نمو سنوية تتراوح بين 11% و14% تمهيدًا للوصول إلى 10 مليارات دولار خلال سنوات قليلة.
وأشار عضو المجلس التصديري للصناعات الغذائية إلى أن صادرات القطاع التراكمية خلال الفترة من 2015 إلى 2024 بلغت نحو 38 مليار دولار منها 16 مليار دولار تحققت خلال آخر 3 سنوات فقط ما يعكس تسارع نمو القطاع بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة.
كما قُدر إجمالي صادرات مصر من الغذاء بما يشمل الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية بنحو 67 مليار دولار خلال العقد الماضي منها 29 مليار دولار صادرات حاصلات زراعية طازجة.
بحسب التصريحات، تمثل الحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية نحو 23% إلى 24% من إجمالي صادرات مصر غير البترولية وهو ما يبرز الوزن الاستراتيجي الكبير للقطاع داخل الاقتصاد المصري.
ويرى المجلس التصديري أن الطفرة الكبيرة في صادرات الغذاء خلال السنوات الأخيرة تعكس تطور قدرات الصناعة المصرية وتحسن منظومة التصنيع والتعبئة والتغليف وسلاسل الإمداد.
الأرقام الرسمية تُظهر التحول الكبير الذي شهده قطاع الصناعات الغذائية المصري خلال العقد الأخير بعدما ارتفعت الصادرات من 2.4 مليار دولار في 2014 إلى نحو 6.8 مليار دولار خلال 2025 بنسبة نمو 183%
• 2014: 2.4 مليار دولار
• 2015: 2.5 مليار دولار
• 2016: 2.7 مليار دولار
• 2017: 2.7 مليار دولار
• 2018: 2.8 مليار دولار
• 2019: 3.5 مليار دولار
• 2020: 3.4 مليار دولار
• 2021: 4.1 مليار دولار
• 2022: 4.5 مليار دولار
• 2023: 5.0 مليار دولار
• 2024: 6.1 مليار دولار
• 2025: 6.8 مليار دولار
•2026: 7.7 – 8 مليار دولار (مستهدف)
وبذلك تكون صادرات الصناعات الغذائية المصرية قد سجلت نموًا إجماليًا يقترب من 183% خلال الفترة من 2014 إلى 2025 بعدما ارتفعت بنحو 4.4 مليار دولار خلال 11 عامًا وتُظهر البيانات أن القطاع حافظ على النمو حتى خلال فترة جائحة كورونا في 2020 قبل أن يدخل موجة توسع قوية منذ 2021 مدفوعة بزيادة الاستثمارات وتطور قدرات التصنيع والتعبئة والتغليف والتجميد وسلاسل الإمداد.
توقع المجلس التصديري للصناعات الغذائية جذب استثمارات جديدة إلى القطاع خلال 2026 بالتزامن مع توسع الطاقة الإنتاجية للمصانع المصرية وزيادة الطلب الخارجي على المنتجات الغذائية المصرية.

ويراهن القطاع على استمرار التوسع داخل الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية والأمريكية خاصة في المنتجات ذات القيمة المضافة مثل المشروبات والشيكولاتة والمنتجات المجمدة بما يدعم تدفقات النقد الأجنبي ويوفر آلاف فرص العمل الجديدة.
مهندس تقنية المعلومات، أسعى إلى توظيف مهاراتي الإدارية والتقنية وخبرتي للارتقاء بإقتصاد بلدي مصر
لا توجد تعليقات بعد — كن أول المعلّقين!